قال عبد الله: ولا قطع في الغلول ولا قطع في كثر، والكثر الجمار، ولا قطع في ثمر معلق، ولا قطع في حريسة جبل إذا أويت في المراح أو وضع التمر في الجرين، فعلى من سرق من ذلك ما يجب فيه القطع(١)، وتقطع يد الآبق إذا سرق(٢).
ولا شفاعة في سرقة ولا غيرها إذا بلغ الإمام(٣).
ومن سرق متاعاً فقطع فإن وجده صاحبه بعينه أخذه، وإن استهلكه وله مال أخذ منه قيمته، وأقيم عليه الحد، وإن لم يكن له مال لم يتبع به ديناً إذا قطعت يده(٤).
قال أبو حنيفة: إذا استهلكه فلا غرم عليه(٥).
قال الشافعي: يتبع به ديناً إذا لم يكن عنده وأتلفه(٦)، والله أعلم.
***
(١) «الموطأ» (٨٣١/٢، ٨٣٩)، و«المدونة» (٥٣١/٤)، و«بداية المجتهد» (٢٣٢/٤)، و«الاستذكار» (٥٢٩/٧، ٥٦٢)، و«التمهيد» (٢٣/٢، ٢١٣).
(٢) «الموطأ» (٨٣٣/٢)، و«المدونة» (٤٦٣/٤)، و«الاستذكار» (٥٣٧/٧).
(٣) «الموطأ» (٨٣٤/٢)، و«المدونة» (٥٣٠/٤)، و«بداية المجتهد» (٢٣٦/٤)، و«الاستذكار» (٥٣٩/٧).
(٤) «التمهيد» (٣٨٣/١٤).
(٥) «الهداية» (١٣٠/٢)، و«بدائع الصنائع» (٨٤/٧)، و«الاختيار لتعليل المختار» (١١٨/٤)، و«المبسوط» السرخسي (٢٧٧/٩).
(٦) «الأم» (١٦٤/٦)، و«مختصر المزني» (ص ٣٧١)، و«الحاوي الكبير» (٣٤٢/١٣)، و«المجموع» (٩٩/٢٠).