بينه وبين رجل درأ عنه الحد، وأدب وقومت عليه إن كان له مال(١).
قال أبو حنيفة: ومن وطئ جارية بينه وبين رجلٍ، فلا تقوم عليه ولا حد عليه، وهي على حالها بينهما، وعليه نصف العقوبة(٢).
قال عبد الله: وإذا ظهر بالمرأة حمل(٣)، فقالت: استُكْرِهتُ، فلا يقبل قولها، إلا أن تكون استغاثت حين ترك بها ما ترك، أو جاءت قبل ما تجد أنه ذلك، ثم ظهر الحمل(٤)، فإنه يقبل منها(٥).
قال أبو حنيفة: يقبل قولها ذلك، ويروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ امرأةً أتي بها وهي بمنى، فقالت: إن رجلاً وثب علي وأنا نائمة فكان في مثل الشهاب، فدرأ عنها الحد(٦)(٧).
(١) ((الموطأ)) (٨٣٠/٢)، و((المدونة)) (٣٤٣/٨، ٣٤٤)، و((الاستذكار)) (٥٢٠/٧).
(٢) ((المبسوط)) للشيباني (٥٠٩/٣)، و((المبسوط)) السرخسي (٤١/٨)، و((الهداية)) (٢٦١/٣)، و((بدائع الصنائع)) (١٢٨/٤)، و((الاختيار)) (٣٣/٤).
(٣) في المخطوط: ((تحمل)).
(٤) في المخطوط: ((يحمل)).
(٥) ((الموطأ)) (٨٢٧/٢)، و((المدونة)) (٦١١/٤)، و((البيان والتحصيل)) (٢٣٤/١١)، و((بداية المجتهد)) (٢٢٣/٤)، و((الاستذكار)) (٥٠٩/٧).
(٦) أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨/ ٤١٠) واللفظ له، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥١٢/٥) عن أبى موسى قال: ((أتي عمر بن الخطاب بامرأةٍ من أهل اليمن، قالوا: بغت! قالت: إني كنت نائمة، فلم أستيقظ إلا برجلٍ رمى في مثل الشهاب، فقال: عمر رضي الله عنه: يمانية نؤومة شابة، فخلى عنها ومتعها))، وصححه الشيخ الألباني في (إرواء الغليل)) (٨ /٣٠).
(٧) ((المبسوط)) السرخسي (٨٩/٢٤، ٩٠)، و((بدائع الصنائع)) (٦٢/٧).