زوجة فيزني، فلا يكون محصناً حتى يطأها بعد العتق ثم يزني بعد ذلك، فيكون محصناً، وكذلك الأمة تعتق ولها زوج ثم تزني، فلا تكون محصنة حتى تزني بعدما يصيبها زوجها بعد العتق (١)، وإذا زنت أم الولد بعد وفاة سيدها فعليها مائة جلدة وليست بمحصنة.
ولا يجب الحد على الزاني حتى يجاوز الختان الختان، ولا يرجم أحدٌ في الزنا ولا يجلد إلا بأربعة شهداء، يشهدون على رؤية الزنا أنهم رأوا ذلك منه ومنها كالمرود في المكحلة، فإن شك أحدهم بعد شهادته بعد أن يقام عليه الحد، جلدوا الحد جميعاً، وإن كان بعد مضي الحد عليه جلد الشاك في شهادته وحده، وكذلك لو رجع أحدهم، وإن شهد أربعة على رجل بالزنا، فقطع ثلاثة ولم يقطع الرابع جلد الثلاثة(٢).
ولا حد على غلام حتى يحتلم (٣)، ومن زنا بجارية ابنه، قومت عليه ورد عنه الحد(٤).
قال أبو حنيفة: لا قيمة عليه(٥).
قال عبد الله: ومن زنا بجارية أبيه أقيم عليه الحد، ومن وطئ جارية
(١) ((الموطأ)) (٥٤١/٢)، و((المدونة)) (٢٠٧/٢)، و((الاستذكار)) (٤٩٩/٥).
(٢) ((الموطأ)) (٧٣٧/٢)، و((المدونة)) (٥٠٥/٤)، و((البيان والتحصيل)) (١٩٠/١٠)، و((الاستذكار)) (١٥٧/٧، ٤٨٥).
(٣) ((المدونة)) (٤٩١/٤).
(٤) ((الموطأ)) (٨٣٠/٢)، و((البيان والتحصيل)) (١٣٦/٤)، و((الاستذكار)) (٥٢٥/٧).
(٥) ((الهداية)) (٢١١،٣١٥/٢)، و((بدائع الصنائع)) (٢٥٠/٦، ٢٥/٧)، و((الاختيار)) (٣٣/٤). إلا أنهم قالوا: ((عليه قيمتها))؛ وهو خلاف ما ذكر المؤلف.