لم يحلفوا ونكل واحدٌ منهم ممن يجوز له العفو، حلف المدعى عليهم خمسين يميناً، فإن لم يوجد أحد يحلف، إلا المدعى عليه، حلف هو خمسين يميناً، فإن كان المدعى عليهم أكثر من واحدٍ حلف كل رجل منهم خمسين يميناً عن نفسه، والعصبة ولاة المقتول، وهم الذين يقيمون على الدم ويقتلون به(١).
قال الشافعي: يحلف الورثة على قدر مواريثهم في القسامة، وتجبر عليهم كسر الأيمان، ولو كانوا أكثر من خمسين حلفوا يميناً يميناً، ولو كانوا واحداً حلف خمسين يميناً(٢).
قال عبد الله: فإذا ادعى الدم على نفرٍ وثبتت، ويقسم على واحد يختارونه، فيقسمون عليهم ويقتلونه لا يقتل غيره، ويحلف من بقي مائة مائة وتحبس سنة ولا يحلف في العمد امرأة(٣).
قال الشافعي: إذا حلف أولياء المقتول أن رجلاً قتله عمداً خمسين يميناً، فإن ادعوا أنه قتله عمداً حلفهم على العمد، ولم يقتله، وكانت الدية حالةٌ في مال القاتل مائة من الإبل، إذا كان المقتول حراً مسلماً، أسنانها ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة، والخلف: الحامل.
(١) ((الموطأ)) (٤٥٤/٢)، و((المدونة)) (٦٤٩/٤)، و((الاستذكار)) (٢٠٣/٨)، و((التمهيد)) (٢٠٥/٢٣).
(٢) ((الأم)) (١٠١/٦)، و((مختصر المزني)) (ص ٣٥٩)، و((الحاوي الكبير)) (٣٩/١٣).
(٣) ((الموطأ)) (٤٥٦/٢)، و((المدونة)) (٦٤٩/٤)، و((الاستذكار)) (٢١١/٨).