ولا بأس أن يبيع الرجل الدابة ويشترط ركوبها إلى المكان القريب اليوم واليومين وما أشبه ذلك(١).
قال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك(٢).
قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة(٣).
قال عبد الله: ولا خير في المزابنة، وتفسيرها أن كل شيء من الجزاف الذي لا يعلم كيله ولا وزنه ولا عدده يبيع بشيء من الكيل أو العدد من صنفه(٤)، فإن ذلك لا يجوز، ولا يجوز بيع العدد(٥).
ومن بيع الغرر: الآبق، والضالة، واستثناء ما في بطون الإناث، وبيع الثمار قبل أن يبدو صلاحه فهذا وما أشبهه(٦).
ولا خير في الملامسة؛ وهي أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره ولا
(١) ((المدونة)) (٤٧٣/٣)، و((الاستذكار)) (٢٩٧/٦).
(٢) ((المبسوط)) السرخسي (١٤/١٣).
(٣) ((الأم)) (٤١/٣).
(٤) وقال الحافظ في ((الفتح)) (١٢٦/١): ((المزابنة: هو بيع من بياعات الغرر، مشتق من الزبن، وهو الدفع كأن كلاً من المتبايعين يدفع الآخر عن حقه، وقيل: هي بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر)).
(٥) ((الموطأ)) (٦٢٥/٢)، و((البيان والتحصيل)) (٧٤/٧)، و((بداية المجتهد)) (١٥٩/٢)، و((الاستذكار)) (٣٣٤/٦).
(٦) ((الموطأ)) (٦١٨/٢، ٦٦٤)، و((المدونة)) (١٩٤/٣، ٢٥٤)، و((الاستذكار)) (٤٥٤/٦)، و ((التمهيد)» (١٣٦/٢١).