قال عبد الله: ولا بأس أن يسلف الرجل فيما ليس أصله عنده(١)، ولا خير في أن يأتي الرجل بذهبٍ فيقول له: اشتر سلعة وأربحك فيها إلى أجل، فهذه السلعة بعينها ولا خير فيها(٢).
قال أبو حنيفة: لا بأس بذلك؛ لأن السائل في ذلك بالخيار، إن شاء اشترى وإن شاء لم يشتر، وإنما البيعة فيما يجب به البيع.
قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.
قال عبد الله: ومن اشترى من الحيوان بعينه بصفة، فلا بأس به، ولا يجوز النقد فيه، وضمان ذلك من البائع حتى يقبضه المشترى، إلا أن يشترط عليه إنه منك إن أدركته الصفقة(٣) حياً، فيكون ذلك له، فإذا جاءت الدابة على ما وصف لزمه البيع كارهاً(٤).
قال أبو حنيفة: الشرط أبطل البيع(٥).
قال عبد الله: ومن اشترى سلعة بالخيار أو البائع بالخيار؛ فذلك جائز، والمصيبة من البائع حتى ينفذ البيع الخيار(٦).
(١) ((المدونة)) (٥٩/٣، ٧٩).
(٢) ((البيان والتحصيل)) (٨٦/٧)، و((الاستذكار)) (٥٠١/٦).
(٣) غير واضحة فى المخطوط، ولعل المثبت هو الصواب كما في ((المدونة)).
(٤) ((المدونة)) (٢٦١/٣)، و((البيان والتحصيل)) (٣٢٠/٧، ٣٢١).
(٥) ((المبسوط)) للشيباني (٢٠٢/٤)، و((المبسوط)) السرخسي (١٣/١٣)، و((الاختيار لتعليل المختار)) (٢٢/٢).
(٦) ((المدونة)) (٢٢٠/٣)، و((البيان والتحصيل)) (٥٠٧/٧).