يبين ما فيه فيبيعه أو يبتاعه ليلاً وهو به جاهل، فذلك منهي عنه(١).
قال أبو حنيفة: هذا لا بأس به، وإنما تفسير الملامسة أن يقول البائع للمشتري: إذا لمست هذا الثوب فقد وجب البيع بيني وبينك، فهذا الذي لا يجوز(٢).
قال عبد الله: والمنابذة أن ينبذ الرجل ثوبه إلى الرجل، وينبذ الآخر إليه ثوبه على غير معرفة منهما أحدهما لصاحبه(٣).
قال أبو حنيفة: إنما المنابذة أن يقول: إذا نبذت إليك هذا الثوب، ونبذت إلي هذا الثوب، وجب البيع بيني وبينك فيهما، فهذا الذي لا يجوز(٤).
قال عبد الله: ولا خير في بيعتين في بيعة، ومن ذلك أن يبيع الرجل سلعة بعشر دراهم نقداً وبخمسة عشر إلى أجل، قد وجبت له بأخذها، فهذا وما أشبهه منهي عنه(٥).
ولا يجوز لأحدٍ أن يبيعَ على بيع أخيه، وذلك أن يوقف السلعة ببيع؛
(١) ((الموطأ)) (٦٦٦/٢)، و((المدونة)) (٢٥٣/٣، ٢٥٤)، و((بداية المجتهد)) (١٤٨/٢)، و((الاستذكار)) (٤٥٩/٦).
(٢) ((المبسوط)) السرخسي (٧٦/١٥)، و((بدائع الصنائع)) (١٧٦/٥)، و((الهداية شرح البداية)) (٤٥/٣).
(٣) انظر ما قبله.
(٤) انظر ما قبله.
(٥) ((الموطأ)) (٦٦٣/٢)، و((المدونة)) (٢٢٥/٣)، و((بداية المجتهد)) (١٥٣/٢)، و ((الاستذكار)) (٤٤٨/٦).