بابُ الخُلْع(١)
قال عبد الله: وطلاق الخلع تطليقة واحدة لا رجعة له عليها إلا بنكاح جديد، إلا أن يكون سمى طلاقاً أكثر من ذلك فيلزمه(٢).
قال أحمد بن حنبل: الخُلع فراقٌ وليس بطلاق، وهي أولى بنفسها(٣). قال إسحاق بن راهويه كما قال، ويراجعها بنكاح جديدٍ إن أحب.
قال عبد الله: وإذا اختلعت المرأة من زوجها، وتم الخلع بينهما ثم أردفها طلاقاً آخر في عدتها لم يلزمه ذلك فيها (٤).
قال أبو حنيفة: يلزمه الطلاق ما كانت في عدتها (٥).
قال عبد الله: ولا نفقة لمختلعة، إلا أن تكون حاملاً(٦).
(١) الخُلع: ((بضم المعجمة وسكون اللام))، وهو في اللغة: ((فراق الزوجة على مال، مأخوذ من خلع الثوب؛ لأنّ المرأة لباس الرجل معنى، وضم مصدره تفرقة بين الحسي والمعنوي))، قاله الحافظ في ((الفتح)) (٣٩٥/٩).
(٢) ((الموطأ)) (٥٦٥/٢)، و((المدونة)) (٢٤١/٢)، و((النوادر والزيادات)) (١٦١/٥)، و ((البيان والتحصيل)) (٣٠٧/٥)، و((الاستذكار)) (٨١/٦)، و((التمهيد)» (٣٧١/٢٣).
(٣) ((مسائل أحمد وإسحاق)) (١٩٧٤/٤)، و((مسائل أحمد لابنه عبدالله)) (ص ٣٣٩)، و((مسائل أحمد لابن أبي الفضل صالح)» (١٧٨/٣).
(٤) ((الموطأ)) (٥٦٥/٢)، و((المدونة)) (٢٥٠/٢)، و((البيان والتحصيل)) (٢٧٧/٥، ٢٧٨)، و((بداية المجتهد)) (٩٠/٣)، و((الاستذكار)) (٨٢/٦).
(٥) ((المبسوط)) للشيباني (٣٣٩/٣)، و((المبسوط)) السرخسي (٨٣/٦).
(٦) ((المدونة)) (٢٤٣/٢).