415

وللإمام أن يقتل من يظهر الفساد، وكذلك من يرجف، قال الله تعالى: ?لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ، ملعونين......الآية?[الأحزاب:60،61]، ولما بلغ الهادي - عليه السلام - مكر آل يعفر وآل طريف كبلهم بالحديد وسجنهم أضعافا وغيرها، وأخذ دوابهم وسلاحهم.

ومن اتصل بالعدو من العلوية وغيرهم ونصرهم فهو أحق بالقتل ما دامت الحرب قائمة؛ لأنه جعل نفسه من قوم وحربهم قائمة، وكذلك فعل الهادي - عليه السلام - في كتابه إلى ابن عمه محمد بن سليمان واليه على صنعاء، فإنه أمره بقتل الأسرى لحادث من غيرهم، ورسول الله صلى الله عليه قتل من الأسرى عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس، والنضر بن الحارث، قتلهما علي - عليه السلام - صبرا.

ومن هاجر إلى الإمام جاز أن يعطيه وجاز أن يؤثر عليه غيره، ورأي الإمام في ذلك موكول إليه دون الرعية، وقد فعل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وآله -.

Sayfa 432