وكأَنَّ أَبا على إنّما (^١) استشهد "بأنجية" على المعنى لا على اللّفظ وحقيقة التكسير، على أنَّ صاحب "العين" قد سبق إلى مثل ظاهر قول (^٢) أبي عليّ، حيث قال (^٣) في الاعتلال (^٤) لجمع وادٍ على أوْدِية: "وكذلك نَادٍ وأَنْدِيَهَ ونَجْوَى وأَنْجِية، ولم يُسمع مثله من الصحيح" [فهذا كما تراه جمع شَاذ عن نظائره. قال الفرّاء: نَجَوْتُ القومَ أَنجُوهم نَجْوَى، وتنانجوا هم، وانْتَجوا] (^٥) فالنّجوى: مصدر وقد يُقال للقوم: هم نَجْوى، قال اللّه تعالى (^٦): ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾.
ويُقَال: الرّجلُ (^٧) نجيٌّ، والرّجلان نجيَّان والقوم أنجية، وقد يجوز أنْ يُقال (^٨): القوم نَجِيٌّ والمرأة نجيٌّ، قال اللّه تعالى (^٩): ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ (^١٠)، فجعله واحدًا وذلك صفة للقوم.
(^١) "إنما" ساقط عن ح.
(^٢) "قول" ساقط من ح.
(^٣) العين ٨/ ٩٨ - ٩٩.
(^٤) في ح "في تعليل جمع … ".
(^٥) ساقط من ح.
(^٦) في ح "﷿". والآية هي السّابعة من سورة المجادلة.
(^٧) في ح "للرجل … وللرّجلان".
(^٨) في ح "تقول".
(^٩) في ح "سبحانه" والآية ٨٠ من سورة يوسف.
(^١٠) "فلما" ساقط من ح.
2 / 878
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل