وهذا كما تراه يقتضي عود الضّمير على الخليل، أو على زهير الذي تقدّم بيته الذي أنشده له، وليس كذلك وإنّما أراد عن قول الشَّاعر، كما أراد أبو عليّ ﵀.
قال أبو حنيفة، عن الفرّاء: تقول العرب: هذا عَلْقَى كثير إذا ذكروه جعلوه كالعُشْبِ، وصغروه كذلك فقالوا: عُلَيْق. وقال الفرّاء: هي غير مصروفة، وقد أفردوا واحدها عند الحاجّة، فقالوا: "عَلقَاة" فإذا جعلت واحدة العَلْقَى: عَلْقَاة حُذفت فنوّنت، وقال أبوعمرو: "عَلْقاة وَعَلْقى" ومنهم من يقولُ: عَلْقى واحدة وجمع. قال: وكلّ شيْء لحقته "الهاء" فألفه لغير التّأنيث؛ لأنّه لا يُجمعُ بين تأنيثين في اسم واحد] (^١).
والعلقى: شجر ينبت في الرّمل والسّهول تدوم في القيظ، ولها أفْنان (^٢) طوال ضخام، كذا قال يعقوب (^٣)، وورق صِغار يُستخلفُ مرّة بعد أخرى. يقال: بعير عالق، يرعى العلمَى والعضاة، أيْ؛ يستفُّ منها.
والمكور: جمع مكرٍ، وهو نبت ترعاه البقر [والمال كلّه؛ لحلاوته وطيبه، ومنبته السّهل والرّمل أيضًا] (^٤) ولورقه (^٥) حرف كحرف الحَلْفاء
(^١) من قوله "لكان أبين" حتى "واحد" ساقط من ح.
(^٢) في ح "أغصنه".
(^٣) ينظر إصلاح المنطق ٣٦٥ مع وجود بعض الاختلاف.
(^٤) ساقط من ح.
(^٥) في ح "ولروقه … حلف" وهو تحريف.
2 / 870
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل