بمنزلة "في" على ما قد ذكرته، ثم قال أبو عليّ: فإنْ قيل: فَلِمَ لا تتعلّق "من" "بتجر"؛ فإنّه خلاف ما فسَّر به البيت فلينظر بعد، ومعنى "تَجُرّ" أَيْ: تسيرُ بالأهون من سيرها وأرفقه يصف إبلًا.
وقال في موضع آخر من "التّذكرة"] (^١): تخصيص "اللَّام" أكثر ممّا يحدثه اتصال "من" به؛ لأنَّ ذلك تقريب من التّخصيص، وهذا توَغُّل في التّعريف فلا وجه إذَنْ لاتصال "من" به، مع كونها دون "اللَّام" في التّخصيص، وأنَّه كالتّنكير بعد التَّعريف وقد كان يجوز أن تجعل تعلّق الجار والمجرور في "أفعل منك" على حدّ تعلّق المفعول به، لكنّهم غلَبوا عليه حكم الإضافة، فاتصال "من بالأكثر" على أحد (^٢) وجهين: على "الظّرف"، أو على "الحال"، فالظرف كقول أوس (^٣): "أَحْوَجَ سَاعَةً" واتصاله به (^٤) على حدّ الحال لا يمتنع؛ لأن "الحال" في هذا "كالظّرف"؛ لأنَّ المعاني تعمل فيهما [إذا كانت مُقَدَّمَة عليهما] (^٥).
(^١) من قوله "يفضلونك" حتى "التذكرة" ساقط من ح، وفيها "قال أبو عليّ تخصيص … "
(^٢) "أحد" ساقط من ح.
(^٣) هو أوس بن حجر، وسرد شاهدًا برقم ١٤٥.
(^٤) "به" ساقطة من ح.
(^٥) ساقط من ح، وفي الأصل "مقدرة".
1 / 853
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل