قال أبو الحجّاج (^١): ويجوز أيضًا عند أبي عليّ [وغيره] (^٢)، أنْ تتعلّق "من" (^٣) "بلستَ"، كأنّه قال: "ولستَ بالأكثر منهم حصًى" [وهذا قول جيّد أيضًا، وقد أشار إليه أبو عليٍّ في قوله: فإنْ قِيل: فلمَ لا تتعلّق "من بتجرّ". ويجوز أيضًا أن يكون "الأكثر" بمعنى "الكَثير" كما كان "الأهون" في معنى الهيّن. ألا ترى أنه قد قال بعد "الكاثر" فوضعه موضع "الأكبر" أوْ "الكثير" (^٤)؛ لأنَّه رَدَّ عليه، وهو من بديع صنعه الشّعر، فتكون "عن" على هذا التّأويل متعلّقة "بالأكثر" دون تدافع، فهذه أربعة أوجه في تأويل اجتماع الألف واللَّام مع "من" [في] (^٥):
وَلَسْتَ بالأَكْثَرِ مِنْهم حصًى (^٦)
وقد (^٧) أجاز أبو محمَّد بن السيرافي أنْ تَكون متعلّقة بشيْء محذوف مقدّرٍ، كأنّه قال: أعني منهم [وما أشبه هذا فهذا وجه خامس، ولم يكن بَصَرُ الجاحظ لواحد منها يلاحظ، حين كسر به قول النّحويين (^٨):
(^١) "قال أبو الحجاج" ساقط من ح.
(^٢) "وغيره" ساقط من ح.
(^٣) في ح "بقوله لست".
(^٤) في الأصل "الكثر".
(^٥) "في" تكملة لازمة لاستقامة النّص.
(^٦) ساقط من ح.
(^٧) في ح "وأجاز ابن السيرافي" وفي الأصل "أبو محمّد السيرافي".
(^٨) ينظر الخصائص ١/ ١٨٦.
1 / 854
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل