ومثله: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ (^١). قال أبو عليّ: و"أَوَّلُ" هذا الذي هو صفة قد استُعملَ حُذف "من" معه على ضربين: أحدهما: أنْ يكون محذوفًا من اللّفظ مرادًا في المعنى، فهذا بمنزلة الإثبات، والاسم فيه صفة. والآخر: أن تحذف معه "من" ولا تُرَاد فيكون "أَوَّل" (^٢) فيه اسمًا "كأَحْمر" بعد التّسمية به وإنْ نكّرْتَه صرفته "كأَفْكل" (^٣)، لأنّه إنما كان صفة لفظًا أو مرادًا ويَدُلُّ على ذلك حذفهم له في قولك: "ما تركْتُ له أوّلًا ولا آخرًا" (^٤) فصار هذا بمنزلة قولك: "ما تركتُ له قديمًا ولا حديثًا" في المعنى ثم قال: لننظر في "أَوّل" التي للغاية وأفضى الكلام به فيها آخرًا إلى أن تكون المبنية الظّرفيّة وقد أثبت كلامه مستوفى فيها في غير هذا الموضع. وقال المازني (^٥): "رفضوا الفعل من "أوّل" قال أبو الفتح (^٦): لأنَّ "فاءه وعينه" واوان، فلو قالوا فيه: "فَعَل يفْعَل" (^٧) لكان فيه شيئان يتدافعان؛ لأنَّ "فَعَل" الذي فاؤه واو يجيء "يَفْعِل" منه مكسورًا نحو،
(^١) سورة الأنفال: ٤٢.
(^٢) في الأصل "أوله" والتّصحيح من المسائل الشيرازيات ١٣.
(^٣) الأفكل: الرعدة.
(^٤) الكتاب ٣/ ٢٨٨، والمسائل الشيرازيات.
(^٥) التصريف ٢/ ٢٠١.
(^٦) المنصف ٢/ ٢٠١.
(^٧) في الأصل "فعل ويفعل" والمثبت من المنصف.
1 / 848
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل