أو هزلت في جدب عام قبل هذا العام [وقد بين الوجهين في الكتاب] (^١) و"أَوَّل: أَفعل" فاؤه وعينه واوان (^٢) [وهذا النّحو قليل. قال أبو عليّ (^٣): وأصل "أَوَّل" الصفة، بدليل قولهم: "الأَوَّلُ والأُولى" فهو كالأفْضَل والفُضْلَى، فتقدير "أَوَّل" على هذا أنْ يكون متصلًا "بمن" كسائر أمثاله، فإنْ حذفت "من" وأَنت تريدها لم تصرف الاسم، كما لا تصرف "آخر" إذا أردت معه "من"، والدّليل على جواز حذف "من" قول الله ﷿: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ (^٤)، أيْ؛ وأَخْفَى منه؛ ولذلك (^٥) لم يُصْرَف. قال أبو الحجّاج: وقد قيل: إِنَّ "أَخْفَى" هنا فعل ماضٍ، أيْ؛ وأخفى السِّرَّ عن خلقه، فحذف المفعول. قال أبو عليّ: وقد استعمل "أوَّل" هذا الصفة ظرفًا. قال سيبويه: "سألته عن قوله: "مُذْ عامٌ أَوَّلَ" فقال: معناه: أَوّل مِنْ عَامِكَ، أيْ؛ عَامٌ قَبْلَ عامِكَ" واستعمالهم هذا الوصف ظرفًا كاستعمالهم "قريبًا" ظرفًا في قولهم (^٦): "إِنَّ قريبًا منك زبدًا"
(^١) ساقط من ح.
(^٢) في الأصل "في موضع واحد".
(^٣) المسائل الشيرازيات ٣ - ٣١.
(^٤) سورة طه: ٧، وينظر الدر المصون ٨/ ١٤.
(^٥) في الأصل "وكذلك".
(^٦) الكتاب ٣/ ٢٨٩.
1 / 847
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل