وَعَد يَعِد، وما "عينُه" واو فمضارعه "يفعُل" نحو، "قال يقول" فكان يجب أنْ تكون العين من "يفعَل" مكسورة مضمومة في حال وهذا متنافٍ (^١) مع ما ينضاف إليه من ثقل "الواوين"، وإذْ لم يأت مثال "وَعْوَت"، مع أنّ باب "سَلِسَ وقَلِقَ" أكثر من باب "دَدَن وكوكب" فَأَلّا يجوز اجتماع "الواوين" فاءً وعينًا أجدر، وإذا رفضوا الفعل فيه في الصّحيح فرفضهم له في المعتلّ أولى".
وحكى ثعلب عن الفرّاء: أنَّ "أَوَّلَ" يجوز أن يكون من "وَأَلْتُ" ومن "وأُلتُ" والقياس يدفع ذلك؛ لأنَّ "أَوَّلَ" من "وَأَلَ" "أَوَّلَ" والأصل فيه: "أَوْأَل" عَلَى أنْ يلزم التّخفيف، وكذلك كان يكون "أَوَّل" أيضًا من "أُلْتُ" على سبيل التّخفيف والأصل فيه من هذا: "أَأْوَل"، فيلزم بدل "فَائه" ألفًا؛ لسكونها "كآدم" ونحوه فلا سبيل إلى التّشديد في "الواو" منه، في القياس على هذين القولين كما لم يشدّد "مَوءَلة" (^٢) من خفّف "مؤْلة". ولا يقاس على قولهم في: سَوْءَةٌ: سَوَّة، وفي شيْء، شيٌّ؛ لشذوذهما، فكلاهما ساقط. والقول قول أصحابنا: إنّ الفاء والعين من موضع واحد وأنَّه لا فعل له، ولا حجّة في "الأولى والأوائل"، لانقلابهما في الموضعين "همزة"؛ لأنَّ الأصل: "وُوْلى" فصارت "أُولى"؛ لانضمامها
(^١) في الأصل "متناه".
(^٢) في الأصل "مَؤَلة" من خفف "مؤْلة" ولو قال من خفّفها لكان أفضل. وموْألة: اسم رجل. وينظر: الكتاب ٤/ ٩٣، والمنصف ٢/ ٢٠٣.
1 / 849
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل