أيْ؛ الزّمن الذي عهدت لا الآن، هكذا يقتضي ظاهر اللّفظ في قوله: "أوْدى بها" وكذلك "أَلْوى بها" أيضًا، وقد يريد بذلك سوادها وحسنها، فجعل ذهاب اللّمّة في ذهاب حسن تلك الهيئة. ويؤيّد هذا التَّأويل رواية سيبويه:
فإمّا تَرْى لَمّتي بُدِّلَتْ
وقبله؛ وهو أوّل قصيدة يمدح فيها يريد بن عبد المدان (^١) بن الدَّيّان الحارثي:
"اللّام" في "الجارتنا" بمعنى: إلى؛ وهي متعلّقة "بالأطراب" والواحد: طرب؛ وهو هنا خفة من الشوق. وقوله: "أنَّى بها" أيْ؛ أيُّ شيْء ذهب بسوادها. وهذا يؤكّد ما ذهب إليه في تفسير "أوْدَى بها"] (^٢).
(^١) في الأصل "عبد المران بن الريان" وهو تحريف، وهو يزيد بن عبد المدان بن الديان بن قطن بن مالك الحارثى من شعراء اليمن وفرسانها المخضرمين، وفد على الرسول ﷺ. النقائض ١٥٠٠، والإصابة ١٠/ ٣٥٦. والبيتان في الدّيوان ٢٢١.
(^٢) من قوله "أي أودى بجمالها" حتّى "بها" ساقط من ح.
1 / 829
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل