فذكره، ومعناهما: الحقد والعداوة. والمضطلع بالشيء: المستقل به القادر عليه. والأصل في ذلك، إطاقة أضلاع (^١) الدابة حمل ما حملته، [يقال: أضلع الرّجل بالشيء، واضطلع به؛ إذا أطاق حمله. ويجوز "اطلع" أيضًا. قال يعقوب (^٢) وغيره: الفرس الضليع: التام الخلق المجفر الغليظ الألواح، الكثير العصب، ولا يقال: مطلع (^٣)، وهو مضطلع بحمله أي؛ قوى عليه، من الضلاعه، يراد عظم الأضلاع، ومنه قول الجني لعمر: "إني منهم لضليع" (^٤)، وكذا روى بيت الكندي (^٥) أيضًا:
ضَليعٌ إذا اسْتَدْبرته سَدَّ فرْجَه … ................... البيت
وهي أحسن الروايتين؛ لأنَّ رواية (^٦) الأصمعيّ:
وَأنْتَ إذَا استدبرته سدَّ فَرْجَهُ
فيه بعد في الإعراب؛ لأنَّ "أنت" إن كان مبتدأ، فالجملة بعده لا تصلح أنْ تكون في موضع خبره؛ إذ لا راجع فيها إليه من اللّفظ،
(^١) في ح "اضطلاع الدابة حمل على ما حملته".
(^٢) إصلاح المنطق ٣٣٨.
(^٣) في الأصل "مضلع". والمثبت من المصدر نفسه وفيه "ولا تقل هو مطلع".
(^٤) سنن الدارمي كتاب فضائل القرآن باب ١٤، ٢/ ٣٢٢.
(^٥) هو امرؤ القيس، والشَّاهد في ديوانه ٢٣ وعجزه:
بضاف فويق الأرض ليس بأعزل
(^٦) وهي رواية الديوان.
1 / 823
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل