استشهد به أبو عليّ، على أنّ النون في يعصرنْ لحقت فيه؛ لتدلَّ على أنَّ الفعل بعدها (^١) للجماعة، وعلى مثل هذا استشهد به سيبويه، إلَّا أنَّ الاختيار في نحو هذا ألَّا تلحقه (^٢) العلامات، بخلاف مفرد المؤنث الحقيقى، للعلة التي ذكر أبو عليّ. ويجوز في هذه "النون" وجهان آخران:
أحدهما: أنْ تكون علامة إضمار وجمعٍ، ويكون "أقاربه" بدلًا منها؛ لأنها على هذا التأويل اسم مضمر، وعلى الذهب الأوَّل، حرف لتأنيث الجماعة، كالتاء في "قامت المرأة"، وقد تؤول (^٣) مثل هذا في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ فقيل: كثير بدل من الواو في قوله: ﴿عَمُوا وَصَمُّوا﴾، وقيل (^٤): إنّ الواو فيه علامة للجمع فقط.
ويجوز أن تكون (^٥) أقاربه مبتدأ، ويعصُرنَ خبره، تقدّم عليه، وهذا سائغ عند أهل البصرة، كما قالوا: "مررتُ به المسكين" يريدون (^٦): المسكينُ مررت به".
(^١) "بعدها" ساقطة من ح.
(^٢) في ح "أن لا. . . العلامة" وفي الأصل "يلحقه".
(^٣) في ح "ومثل هذا التأويل في البدل. . . في قول اللَّه ﷿". والآية ٧١ من سورة المائدة.
(^٤) في ح "وقيل أيضًا إن الواو هنا علامة".
(^٥) في الأصل "تقول".
(^٦) في ح "يريد".
1 / 791
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل