قال أبو عليّ: وفيه مع (^١) هذا قبح؛ لأنَّ الخبر فيه جملة، وليس بمفردٍ، فلا ينبغي أن يجوز فيه، ما جاز في الأصل الذي هو المفرد.
قال أبو الحجاج: وأهل الكوفة لا يجيزون مثل هذا؛ لتقدم (^٢) المضمر على المظهر.
وقوله: "ديافي" خبر مبتدأ مضمر لتقدم (^٣) ذكره. تقديره: ولكن أنت ديافي، و"أبوه" على هذا مبتدأ ثان، و"أمه" عطف (^٤) عليه، وخبرهما في قوله: "بحوران"، و"الباء" بمعنى "في". "ويعصرن": في موضع نصب على الحال، أيْ؛ عاصرة السليط أقاربه، أوْ في موضع رفع على النعت لدِيَافي، والضمير في أقاربه عايد عليه (^٥). ويجوز أن يرتفع "أبوه" بديافي؛ لأنه من سببه، ويجوز أن يكون خبرًا عن الأب مقدمًا عليه، والجملة خبر عن المبتدأ المضمر، و"أمه" على هذا مبتدأ محذوف الخبر؛ لدلالة الخبر الأوَّل عليه، أي؛ وأمَّه كذلك ديافيه] (^٦). وَديافَ (^٧): قرية بالشّام، أهلها
(^١) "مع" ساقط من الأصل.
(^٢) في النسخ "التقدم"، وينظر: الإنصاف ٦٥.
(^٣) في ح "التقديم".
(^٤) في ح "معطوف، وخبره والباء ظرفية".
(^٥) في ح "على الديافي".
(^٦) ساقط من الأصل. وفي ح "دنا فية".
(^٧) ينظر: معجم البلدان ٢/ ٤٩٤.
1 / 792
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل