فهو إذنْ أحصّ من السّحاب، ولذلك (^١) جاء قوله تعالى: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾، لما كان الودق: الماءَ النازل نفسه. ويمكن عندي أن يعنى (^٢) بالسَبلُ هنا: العسَلُ؛ لانسباله وسيلانه على سبيل واحد، أو لعمل النحل للشهد على طريقة واحدة؛ لأنَّ (^٣) أصل السّبلُ: الاستمرار على سنن مستقيم، [ولهذا قيل للطريق: سبيل] (^٤). وقبله (^٥):
أقُولُ لَمَّا أتانِي النَّاعيان به … لا يبعُدِ الرُّمحُ ذُو النَّصْلَيْنِ والرِّجلُ
رَمح لنا كان لم يفلل تنوء به … توفي به الحرب والعزّاءُ والجُلَلُ
يعني بالرجل: ابنه. والعزاء: الشدّة. والجُلَلُ: حمع جُلَّى (^٦)؛ وهي الأمر العظيم. وأمَّا الجَلل -بالفتح (^٧) -: فيكون الصغير والكبير.
(^١) في الأصل "ولهذا قال اللَّه"، والآية ٤٣ من سورة النور.
(^٢) "أن يعنى" ساقط من ح.
(^٣) في ح "إذ".
(^٤) ساقط عن ح.
(^٥) شرح أشعار الهذليين ١٢٨٤ - ١٢٨٥، والتخريج ١٥١٨، وفي ح "سربه" بدل "تنوء به".
(^٦) في الأصل "جل" ويردّه ما بعده.
(^٧) في الأصل "بالفتح والكسر" وفي ح "الكبير والصغير" وينظر: الأضداد ٨٩ - ٩٠.
1 / 736
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل