كما رفع (^١) التأكيدُ المجازَ، وقصر اللّفظ المؤكد (^٢) على الحقيقة، ومن هذا النّحو (^٣)، قوله أيضًا: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾، وكذلك قول الشَّاعر (^٤):
أكر عليهم دعْلجا ولَبَانَه
دَعلج (^٥): اسم فرسه. واللبان: الصدر، وهو بعضه (^٦)، فعطفه على الكلّ؛ لما بيّن به ما كان يظن أن يخرج عن الجملة، فكان ذكره أبين وأمدح للمعطوف (^٧)، ولنوع من هذا البيان، والتأكيد قال (^٨) الآخر:
وألفَى قولها كَذَبا وَمينَا
لأنَّ السَّحاب اسم عام للغيم، ولما (^٩) ينسحب في الأفق، أي؛ ينجر (^١٠) نازلًا ماؤه (^١١)، أو غير نازل. والسَبلُ: المطر النازل الجاري،
(^١) في ح "يرفع".
(^٢) في ح "المذكر" وهو تحريف.
(^٣) "النحو" ساقطة من ح، والآية ٦٨ من سورة الرحمن.
(^٤) هو عامر بن الطفيل، والشاهد في ديوانه ١٣٤، وعجزه:
إذا ما اشتكى وقع الرماح تحمحما
(^٥) تنظر: الحلبة ٣٩، وفائتها ٨٨.
(^٦) في ح "وقد".
(^٧) "للمعطوف ولنوع" ساقط من ح.
(^٨) في ح "قول" والقائل هو عدي بن زيد، والشّاهد في ديوانه ١٨٣، وصدره:
وقدمت الأديم لراهشيه
(^٩) في النسخ "والما".
(^١٠) في ح "بحر".
(^١١) في الأصل "وغيره".
1 / 735
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل