716

Al-Misbah Lima A'tama Min Shawahid Al-Iydah

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Soruşturmacı

محمد بن حمود الدعجاني

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
İspanya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
قال أبو عليّ (^١): فهو مثل أوحى لها، وأوحى إليها. والأوب هنا: النحل؛ لأنها تؤوب كلها إلى المباءة إذا جنح الليل، واحدها: آيب كصَاحِب وَصْحبَ، وهو اسم للجمع (^٢) على مذهب سيبويه، ومكسر على مذهب أبي الحسن، وسيأتي ترجيح مذهب سيبويه (^٣) إن شاء اللَّه.
قال أبو عليّ: ويحتمل أن يكون "الأوب" مصدرًا، فيكون التقدير: ذوات الأوب. وقال أبو حنفية (^٤): السَبَل: السحاب النازل المتصل نزوله على بعد من رائيه. وقال الأصمعيّ: السبل والودق: المطر نفسه.
قال أبو الحجاج: وجاز عطف "السَّبل" (^٥) على السحاب؛ لاختلاف اللّفظين، وكون الأخص بعد الأعم، فكان ذلك من باب عطف الشيء على غيره؛ لما أفاد معنى مختصًا مبينًا، قد أُبهم في العموم، ألا ترى قوله تعال: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ (^٦) كيف عطف فيه الأخص على الأعم؛ للبيان، إذ قد (^٧) كان يتوهّم في العموم أنْ يكونَا في الملائكة، وأنْ لا يكونَا، فرفعَ العطف بالأخص هذا الإبهام،

(^١) ينظر كتاب الشعر ٣٦٠.
(^٢) في الأصل "للجميع ومكسرًا".
(^٣) في الأصل "عمرو". وينظر: الكتاب ٣/ ٦٢٤.
(^٤) ينظر: المطر لأبي زيد ١٠٥.
(^٥) في ح "السيل. . . ويكون الأخص بعض الأعم".
(^٦) سورة البقرة، الآية: ٩٨.
(^٧) "قد" ساقطة من ح.

1 / 734