أحدهما: أن يكون "مقتوين" بني (^١) على الجمع، كما بني قولهم: "مذُرَوان" (^٢) على التثنية، أيْ؛ أنَّ "مقتوين" لم يجمع على حد "مقتى"؛ إذْ لم يقولوا إلّا "مقتوي"، كما أنَّ "مذرَوين"، لم يثن على "مذري"، فيلزم أن تبدل من ألفها (^٣) الياء، فيقال: "مذرَيان"، ولكنهم جعلوا "المذروَين" علمًا بالتثنية (^٤)، لا يتكلّم بالواحد منه. فصارت "الواو" وسطًا، ولم تقع طرفًا، فيلزمها التغيير فصحت كما صحت واو شقَاوة، وإدواة (^٥)، حيث لم تقع طرفًا، واحتمت بما بعدها (^٦) بما ضُمَّ إليها، وبنيت عليه، وكذلك جعلوا واو مقتوين بما بني على ما بعده، وبعد هو من الطرف المعرّض (^٧) للتغيير.
والوجه الآخر: ما قال (^٨) سيبويه: "أنه بما جاء على الأصل المرفوض؛ نحو: استحوذ وحوكة، كما قالوا: "مقاتوة" في تكسيره، قال:
(^١) في الأصل "يبني".
(^٢) "المذروان": طرفا الألية وهو مثنى لا يفرد. المثنى ٥٩.
(^٣) في ح "ألفه".
(^٤) في ح "للتنبيه".
(^٥) في الأصل "إدارة" وهو تحريف، والإداوة: إناء من جلد يتخذ للماء. وينظر: المنصف ٢/ ١٢٧.
(^٦) في ح "مما".
(^٧) في ح "المعترض".
(^٨) في ح "قاله". وينظر: الكتاب ٣/ ٤١٠.
1 / 678
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل