وموضع الشذوذ في "مقتوين"، صحة الواو فيه، وكان حقّ ألف "مقتًى" (^١)، أن تحذف في الجمع؛ لالتقاء السَّاكنين، ولكنه لما اضطر شبهه بالنسب؛ إذْ كان يلحق (^٢) الصفات كثيرًا، فأبدل من ألفه واوًا، كما تبدل في نحو، "ملهى"، إذا قيل: "ملهَوى"، فقال: "مقتوي"، ثم حذف "الياء" من اللّفظ، وهي مرادة في المعنى، حتّى كأنها ملفوظ بها، فصحت "الواو" لذلك؛ مراعاة لحكم المعنى، كما صحت واو عور؛ مراعة لقولهم: اعورَّ، وإن كان "مقتوين" جمع "مقتوي". هذا المسموع، فليس فيه أكثر من حذف ياءي النسب منه، على ما تقدّم من التشبيه "بالأشعرين" ونحوه.
[قال أبو الحجاج: ورجح أبو الفتح تأويل وجه النسب في تصحيح هذه الواو، قال (^٣): "وجعل علم الجمع معاقبًا لياءي الإضافة، فصحّح اللّام معه، كما تصحّ معها، واعتماد أبي عليّ عليه في الذكر هنا يقتضي الترجيح أيضًا، وعليه اعتمد الخليل ﵀ حيث قال (^٤): "المقتوون مثل الأشعرين] (^٥)، وعلى هذا الوجه (^٦) اعتمد فيه الجرمي أيضًا وقال (^٧): في تصحيح هذه الواو وجهان آخران أيضًا:
(^١) في ح "مقتا".
(^٢) في الأصل "ملحق" وهو تحريف.
(^٣) الخصائص ٢/ ٣٠٣.
(^٤) العين ٥/ ١٦٨، والكتاب ٣/ ٣٤١٠.
(^٥) ساقط من ح.
(^٦) "الوجه" ساقط من ح.
(^٧) "قال" ساقطة من ح.
1 / 677
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل