[قال أبو تمام في "الموعب": أنشده الأخفش -يعني هذا البيت- في أبيات فيها أكفاء، بعضها على "الراء"، وبعضها على "الميم"، وبعضها على "اللام"، قال: وإنما يذهب مثل هذا على غير فصيح ونحوه] (^١) حكى النديم، عن الأخفش أيضًا وقال: قوافي هذا الشعر لاميةٌ، يريد: أنّ أوَّل روّيه لام، أو الغالب على قوافيه اللّام، فينبغي أن يكون سائر رويّها لامًا، فكان ينبغي أن يكون مكان "تدور" تجول أو تدول (^٢)، ومكان "نجيب" جليل أو مليل"، ونحو ذلك.
[وقال ابن كيسان: لا يجوز مثل هذا؛ لأنَّ الغلط ليس بحجّة] (^٣). وأنشد ابن جني (^٤) قبله:
(^١) ساقط من ح، وفيها: "وقال النديم عن الأخفش هذا من الغلط ولا يذهب مثله إلّا على غير فصيح وقوافي هذا الشعر لامية. قال أبو الحجاج يريد لأنّ أوّل القصيدة رويها لام فينبغي. . . "
والنديم هو: محمد بن يحيى بن أبي عباد، جابر بن يزيد الصباح العسكري، نادم المعتضد وكان حسن الأدب، وله كتاب جامع النطق القفطي ١/ ٩٤. وتنظر: القوافي ٤٦ - ٤٧.
(^٢) في ح "مكانٍ تجول ومكان تجيب جليل أو نحو ذلك".
(^٣) ساقط من ح. وينظر: القوافي.
(^٤) لم أعثر على هذا البيت في كتب ابن جني المطبوعة، ومنها العروض ومختصر القوافي، وهو بهذه الرواية في القوافي.
1 / 659
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل