[ولذلك عندي خصّ الخنزير؛ لأنه مسيخ قبيح المنظر، سمج الخلق، أكّال للعذر، مع الحُلاق الشديد، واللواط المفرط] (^١)، وكثرة التعدي، زمان هيجه على صنفه (^٢)، وقوله: "تمرغ في رماد"؛ تتميم لذمه؛ لأنه يدلك حلقه بالشجر، ثم يأتي للطين (^٣) والحمأة فيتلطخ بهما، وكلّما تساقطا (^٤) منه، عاد فيهما. كذا قال أبو عثمان: في كتاب الحيوان (^٥). [وأنشد أبو عمرو (^٦)، ويعقوب، للدبيري، في سؤلون الخنزير:
يعني: مختلطًا قبيحًا. قال الجاحظ (^٧): "والعين تكره الخنزير جملة، دون سائر المسوخ؛ لأنَّ القرد وإن كان سمجًا فهو مستملح، وأمَّا الفيل فهو عجيب ظريف نبيل بهي، وإنْ كان سمجًا قبيحًا".
(^١) ساقط من ح، وفيها "لأنه أكال للعذري كثير التعدي في زمان هيجه" والحلاق -كغراب-: أن لا يشبع من السفاد.
(^٢) "على صنفه" ساقط من ح.
(^٣) "للطين" ساقط من ح.
(^٤) في الأصل "تساقط".
(^٥) الحيوان ٤/ ٥٤.
(^٦) ينظر: الجيم ١/ ٢٦٢، والألفاظ ٢٣٣، وفي الأصل "الزبيري" وهو زُينب الدبيري عن ابن السكيت.
(^٧) الحيوان ٧/ ٣٩.
1 / 639
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل