قال أبو الحجاج: من قال: "وَتقرُ عيني" بالرّفع، كما حكى الفرّاء، "فالواو" للحال، وهى جملة في موضع نصب على الحال من الفاعل المقدر مع المصدر، والتَّقدير: للبس عباءة قارة عيني، أحبُ إليّ من لبس الشفوف، دون قُرِة عيني، وحذفت (^١) من اللّفظ هذا الذي أضفت إليه، لدلالة الكلام (^٢) عليه، وهذا النحو كثير. والأفصح في "قُرةَ العين" قَرِرْت، وفي القرار في المكان: قَرَرْتُ، كذا حكى أحمد بن (^٣) يحيى ثعلب. والشفوف (^٤): الثياب الرقاق، وحدها: شف. [قال أبو علي البغدادي: الشفُ واحد الشفوف؛ وهي الثياب الرِقاق، وأمَّا الشِّفُ -بالكسر-: فالزيادة والفصل] (^٥)، قال أبو الحسن (^٦) بن سيدة: قيل: إنما سُميت بذلك؛ لأنها تشف عما (^٧) ورواءها من البدن.
قال أبو الحجاج: والأولى عندي أن تَسمى بذلك؛ لِفضلها وجودتها من قولهم (^٨): "لهذا على هذا شِف" أي؛ شفوف (^٩) وزياد وفضل.
(^١) في الأصل "وحذف" ويرده ما بعده.
(^٢) في ح "الخطاب عليه ونحوه. . . ".
(^٣) ينظر: الفصيح ٢٧١ وشرحه لابن هشام اللخمي ٧٥.
(^٤) في ح "والشفوف والشف".
(^٥) ساقط من ح.
(^٦) في ح "قال بابن سيده: إنما سميت". وينظر: شرح أبيات الجمل ١٣٢.
(^٧) "عما" ساقطة من ح.
(^٨) "قولهم" ساقط من ح.
(^٩) في ح "أي فضل وزيادة".
1 / 590
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل