من هذيل. ثم قال أبو علي: كان ينبغي أن يكون قوله: "سيان" منصوبًا على خبر "كان"، فإمّا أن يكون أضمر في "كان" (^١) الحديث أوْ الأمر، ورفع "سيَّانِ" على الخبر للمبتدأ الذي هو ألا يسرحوا نعما أو يسرحوه، أو يكون المبتدأ وإنْ كان نكرة، وأدخل "كان" على قوله: "سيانِ" يريد: أنه تركه (^٢) اسمًا مرفوعًا "بكان"، كما كان مرفوعًا بالابتداء، قال: والوجه الأوَّل أشبه".
قال أبو الحجاج: وقد أجاز نحو (^٣) هذا أبو عمر في "الفَرْخ"، حيث قال في قوله: "إنَّ في الدّار قائمان أخواك" قال: "فقائمان" خبر المبتدأ، و"أخواك": مبتدأ، قال: وإن شئت كان "قائمان" المبتدأ، و"أخواك" خبره، وأضمرت لأنَّ "اسمًا"، وقد أجاز أيضًا كما (^٤) ترى إضمار اسم "إنَّ" في غير الشعر.
قال أبو الحجاج: "وقد حكاه سيبويه عن الخليل، وقال (^٥): هو ضعيف، وهو في الشعر جائز". قال أبو عمر (^٦): ويجوز نصب "قائمين" على الحال، وذكر أيضًا في هذه المسألة أوجهًا غير هذه. منها أن تجعل
(^١) "كان" ساقط من ح. وفيها "سس".
(^٢) في ح "أضمر في هذا".
(^٣) في ح "مثل".
(^٤) "كما ترى" ساقط من ح.
(^٥) ينظر: الكتاب ٢/ ١٣٤، ٣/ ٧٢ - ٧٣.
(^٦) "أو عمر" ساقط من ح.
1 / 580
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل