"الواو"، [وهذا نحو قول أبي عليّ] (^١). وقوله: "بأرسان". متعلق "بيقُدْنَ" وقد تكون "الباء" للحال، فيتعلّق بمحذوف، تقديره: مستعملات أو مثقفات بأرسان، أيْ؛ تُسَاق معطلات دون حبال؛ لبعد الغزو وإفراط الكلال.
وصدره (^٢):
مطوْت بهم حتّى تكِلُّ غُزَاتُهم
[وروى: "مطيتُهم"] (^٣)، ويروى (^٤): "سريتُ بهم"، أي؛ حملتهم على سير اللّيل. "فالباء" في "بهم" للتعدية، وموضعها النصب في الروايتين، أي، أسريتُهم وأمطيتهم، والمعنى: حملتهم على السُرى وعلى المطو؛ وهو مدُّ السير، وابعاد السفر. و"الغزاة": جمع غاز "فَعَلَة" بالضم (^٥)، جمع مطرد لفاعل المعتل اللّام، فإذا كان (^٦) صحيحًا كان على "فَعَلة" بالفتح (^٧)، نحو خادم وخدمة، وكاتب وكتبة. وهذا مما يحتج به أهل البصرة لمذهبهم في نحو؛ "سَيّدِ وميّت"، أنَّ المعتل قد (^٨) يأتي على أبنية يختص بها، ولا تكون في الصَّحيح.