وقال أبو عمر (^١) الجرميّ: إنْ كان بعد "حتّى" كلام يستغنى بنفسه، جرت مجرى حروف العطف، وابتدأت، ثم جلب بيت (^٢) امرئ القيس هذا مع غيره أيضًا على ما ذكر، فظاهر كلامه أنَّ حتّى (^٣) حرف عطف، ولا يبعدُ عندي (^٤) اجتماعها مع "الواو"؛ لأنَّها تلائمه (^٥)، وسلبها معنى العطف أولى، وتكون مثل "لكن"، إذا دخلت عليها "الواو" خلصتها للتّأكيد والاستدراك، ولم (^٦) تكن عاطفة. إلّا أن أبا عُمَر قال بعد في قول (^٧) الفرزدق: