إشارة إلى شدّة الريح، واختلاف (^١) حالاتها، ولذلك جمع الشمال، [مخبرًا أنها نكباء تتذأب عليه] (^٢) من جميع جهاتها، وخصّ الشمال؛ لشدّة مهبتها (^٣)، وكثرة تربها، وكذلك قوله: "ترفعن توبي" (^٤) إشارة إلى أنّ قميصه لا يلصق بجلده؛ لخمصه (^٥)، وهذا مدح عندهم (^٦)، لاسيّما من كان مثله من أهل النعمة، وهو معنى غريب جدًا (^٧).
[وقد رأيت نحوه ليعقوب، في شرح بيت (^٨) الطفيل الغنوي. والظاهر فيه عندي: أنه أراد رقة ثوبه أو أثوابه، وأنها لم تكن متكاثفة مما يصلح لتلك الحال، ويؤيّد هذا المعنى أنَّ الهمداني رواه: "ترفعن بُردي"] (^٩).
(^١) في ح "واختلافها".
(^٢) ساقط من ح. وفيها "ليلى أن محبها مبدينة من جميع جهاتها".
(^٣) في ح "هبوبها في الأغلب".
(^٤) في ح "ترفعن ثوبي شمالات".
(^٥) في ح "بحمصة".
(^٦) في ح "أمدح له".
(^٧) "جدًا" ساقط من الأصل.
(^٨) ابن السكيت ممن شرح شعر طفيل، ولعله يريد البيت الذي في الديوان ٥٩:
يعلو بها البيد ميمون نقيبته … أروع قد قلصت عنه السرابيل
(^٩) من قوله: "وقد رأيت" حتى "بردى" ساقط من ح.
1 / 531
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل