منفي، وقيل: إنما ذلك لأنَّ "رُبّ" للتقليل، [والتقليل يضارع النفي. قال أبو سعيد] (^١) والدّليل على ذلك قوله (^٢):
قَليلٌ بها الأصواتُ إلا بُغامُها
[أي؛ ليس بها صوت إلا بغامها، وكما روى سيبويه وأبو عليّ صدر هذا البيت، روى الطبري (^٣) وأبو الفرج (^٤) الأصبهاني وغيرهما، وقد غيّر صدره، من أشرتُ إلى غلطه (^٥) في نسبته. وروى أبو الفرج:
ترفع أثوابي شملاتُ
وهي رواية حسنة جدًا] (^٦). يصفُ جذيمةُ سرية أسري بها إلى عداه، أو انقطاعًا عرض له من جيشه (^٧) في بعض مغزاه، فكان ربيئة، ولم يكل ذلك إلى من سواه، أخذًا بالحزم، وثقة بشدّة قواه، وقوله:
ترفع أثوابي شمالات
(^١) ساقط من ح، وينظر: شرح الكتاب ١/ ١٥٠.
(^٢) هو ذو الرمة والشاهد في ديوانه ١٠٠٤، وصدره:
أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة
(^٣) تاريخ الطبري ١/ ٦١٣.
(^٤) الأغاني ١٥/ ٣٢١.
(^٥) يريد أبا محمد بن حزم الأندلسي.
(^٦) ساقط من ح.
(^٧) في ح "من جنسه".
1 / 530
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل