499

Al-Misbah Lima A'tama Min Shawahid Al-Iydah

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Soruşturmacı

محمد بن حمود الدعجاني

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
واقتضاء العدة، وإنْ افترقا في اقتضاء "كم" (^١) للعدة الكثيرة، "وربَّ" للعدة القليلة؛ على أنَّها قد تقتضي الكثرة في بعض المواضع، كقول (^٢) بعضهم في قوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (^٣)؛ لأنها تقتضى هنا (^٤) تكرار تمنيهم مرارًا (^٥) لا تحصى كثرة.
[قال أبو الحجاج: ولا دليل في الآية على ما زعم؛ لأنَّ مدّة تمنيهم قليلة؛ بالإضافة لاتصال الأبد، أو لاحتمال أنْ يكون التمني وقتًا ثم ينقطع، عند تيقّنهم أنَّ ذلك لا ينفع] (^٦).
وهذا المحذوف في حكم الملفوظ به؛ لدلالة الصفة عليه التي سدَّت مسدّه، وأغنت عنه، ولا يجوز أنْ يكون "هرقته" عاملًا في "رُبَّ رفدٍ"؛ لأنَّ الصفة لا تعمل في الموصوف، ومما يؤيّد مذهب أبي عليّ في أنَّ "هرقته". صفة لمعمول "رُبَّ"، لا واقع موقع الخبر العامل في "رُبَّ"، كما يعمل خبر "كم" فيها، في نحو، "كم غلام قد (^٧) ملكتَ" قوله (^٨):

(^١) "كم للعدة" ساقط من ح. وفيها "الكثرة".
(^٢) هو أبو عليّ الفارسي وتنظر: الحجة وشرح شواهد الإيضاح ٢١٧.
(^٣) سورة الحجر، الآية: ٢.
(^٤) في ح "هاهنا".
(^٥) في ح "مرات".
(^٦) ساقط من ح.
(^٧) "قد" ساقط من ح.
(^٨) أي امرؤ القيس، وقد سبق تخريجه.

1 / 517