498

Al-Misbah Lima A'tama Min Shawahid Al-Iydah

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Soruşturmacı

محمد بن حمود الدعجاني

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
قال أبو عليّ: "وحكم حرف النفي أنْ يدخل على جملةٍ، والأقيسُ في (^١) ما انجر برُبّ"، أن يوصف بفعلٍ وفاعلٍ، أو اسم فاعل؛ لأنه قد صار عندهم بمنزلة النفي، ألا ترى أنها لا تقعُ إلّا صَدْرًا، كما أنّ النفي كذلك، وأنَّ المفرد بعدها قد دلّ على أكثر من واحدٍ، وهذا مما يختصّ به النفي، ونحوه، فقد اعتل أبو علي لمذهبه، بما تراه من نص كلامه، ولا يكاد ما تدخل عليه رُبّ يوجد (^٢) إلّا موصوفًا. كما أنشد (^٣) سيبويه:
يا رُبّ مِثْلَكِ في النّساء غريرةٌ … بيْضاءَ قد متعتُها بِطلاقِ
وكقوله (^٤):
ألا رُبَّ يوم لك منهنَّ صالحٍ
ونحو ذلك كثير، والذي تتعلّق به "ربّ" محذوف من اللّفظ، مقدر بعدها؛ لأنَّ لها صدر الكلام، [لما تقدّم من الحجّة] (^٥)، ولشبهها أيضًا "بكم"، المستقر لها صدر الكلام، كهمزة الاستفهام؛ لأنَّهما يختصَّان بالنّكرة،

(^١) في ح "فيما الجر".
(^٢) "يوجد" ساقط من الأصل.
(^٣) في ح "أنشده". وينظر: الكتاب ١/ ٤٢٧، ٢/ ٢٨٦، ونسب البيت فيه وفي شرح أبياته لابن السيرافي ٥٤٠ لأبي محجن الثقفي وليس في ديوانه المطبوع، وتعقب الغندجاني ابن السيرافي في فرحة الأديب ونسبه لغيلان بن سلمة الثقفي.
(^٤) هو امرؤ القيس، والبيت في ديوانه ١٠ وعجزه:
ولا سيما يوم بدارة جلجل
(^٥) ساقط من ح. وفيها "تشبيهًا بكم".

1 / 516