سيبويه أو (^١) أبي الحسن. قال: لأنَّ الصفة لا تتقدّم على الموصوف.
وأمَّا قوله (^٢):
فصلقنا في مُرادٍ صلقة … وصُداء ألحَقَتْهُم بالثّلَلْ
فإنما فصل فيه بين الصفة والموصوف بالمعطوف، ولم تتقدّم (^٣) فيه صفة على موصوف.
قال أبو الحجاج: ورَدّ أبو الوليد (^٤) الوقشي هذا القول على أبي علي، في جملة ما ردّ عليه فيه، وقال: "إنَّ هذا لا يلزم؛ إذ (^٥) قد يكون المعطوف موصوفًا، والمعطوف عليه غير موصوفٍ، وبالعكس، كما تقول: لقيتُ زيدًا وعمرًا (^٦) الكريم، ومررت بخالد الفاضلِ ومحمَّد".
قال أبو الحجاج (^٧): وهذا الذي ذهب إليه القاضي أبو الوليد الوقشي -رحمه (^٨) اللَّه- صحيح في الأعم، والذي ذهب إليه أبو علي إنما هو في مخصوص، وذلك أنّ "رُبّ" للتقليل، والتقليل كالنفي.
(^١) في ح "و".
(^٢) هو لبيد ﵁ والبيت في ديوانه ١٩٣ وتخريجه فيه ٣٨٤. والصلقة: الصياح. والثلل: الهلاك. وصداء ومراد قبيلتان عربيتان ينتهى نسبهما إلى مذحج. ابن حزم ٤٠٥ - ٤١٣.
(^٣) في ح "يقدم".
(^٤) هو هشام بن أحمد بن هشام بن خالد بن سعيد النحوي اللّغويّ الأديب، المتوفى سنة ٤٨٩ هـ، له نكت على الكامل للمبرد. الصلة ٦٥٣، والبغية ٢/ ٣٢٧.
(^٥) في الأصل "أي".
(^٦) في الأصل "وعمروا".
(^٧) "قال أبو الحجاج" ساقط من الأصل.
(^٨) "الوقشي رحمه" ساقط من ح.
1 / 515
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل