فعطف "ساعة"، ولم يصفها، قيل: لما كانت السَّاعة مشاركة لليوم في الصفة، جاز أنْ تحذف في اللّفظ، وهى مرادة في المعنى، فصارت كالملفوظ بها، كما أنَّ قولهم: "زَيْدٌ ضَربْتُ أباهُ وعمرو" الجملة المحذوفة منها، بمنزلة الملفوظ بها، فـ "الساعة" في المعنى موصوفة، وليس "الأسرى" كذلك؛ لأنَّ "الأسرى" لا توافق (^٣) صفتهم صفة "الرفد". وإنْ شئت قلت: إنَّ الإراقة إتلاف، فكأنّه قال: رُبّ رفد أتلفته، ومُستأسرين من العداة أتلفتهم، فيكون على هذا متعلقًا "بالأسرى"، والصفة محذوفة من اللفظ، لدلالة ما تقدّم من اللفظ (^٤) عليها، ولا يكون قول امرئ (^٥) القيس: على تقدير: رُبّ يوم وساعةٍ قد لهوت فيهما أو لوتهما، يريد على مذهب
(^١) في ح "ففى".
(^٢) "امرؤ القيس" ساقط من ح. والبيت في الديوان ٢٩، والقيسي ٢٨٥، والمقرب ١/ ١٩٩، والتصريح ٢/ ١٨.
(^٣) في ح "يوافق".
(^٤) "من اللفظ" ساقط من ح.
(^٥) في ح "أمر".
1 / 514
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل