فحذف الأولى التي هي علمُ الرفع، كما تقول: "هو يمكّني" (^١) فتحذف الضمّة للتَّخفيف، ولا يجوز أن تكون هنا المحذوفة (^٢) الثانية: لأنَّها من الأسماء المضمرة، فلا يمكن حذفها (^٣).
قال أبو الحجاج: و"الباء" في قوله: "أبا لموت"، في موضع نصب على المفعول الثَّاني "لتخوفيني"، ويجوز أن تكون زائدة للتَّأكيد، والتَّقدير: أتخوفينني بالموت (^٤) أيْ، لتعرضي (^٥) الأسباب الجالبة له، ففصل بالظرف وما اتصل به، بين (^٦) حرف الاستفهام والفعل. وحذف مفعول "ملاق" العائد (^٧) على "الموت"؛ للدّلالة عليه من معقود الكلام، والتقدير فيه. ملاقيه، أو ملاق إيّاه، ومثل شاهد "الإيضاح" قول الآخر (^٨):
(^١) في النسخ "ممكني"، وينظر: شرح شواهد الإيضاح ٢١٤.
(^٢) في الأصل "هنا المحذوفة هنا".
(^٣) في ح بعد "حذفها" ورد قول المبرد في "لا أبالك" وهو في غير موضعه.
(^٤) في ح الأصل "الموت".
(^٥) في ح "بالتعرض لأسباب".
(^٦) في ح "عن".
(^٧) في ح "والعائد".
(^٨) هو مسكين الدارمي والبيت في ديوانه ٥٠ من قصيدة عينية، ورواية عجزه:
وأي كريم لا أبا لك يمنع
ولا شاهد فيه على هذه الرواية، وقد تابع المصنف المبرد وابن يعيش في رواية البيت وهو في الكتاب ٢/ ٢٧٩ برواية الديوان ٧، وينظر: المقتضب ٤/ ٣٧٥، والأصول ١/ ٤٧٦، والشماخ ومزرد أخوان صحابيان شاعران لكل منهم ديوان مطبوع.
1 / 512
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل