ترَاهُ كالثّغام يُعلُّ مسكا … يَسُوءُ الفاليات إذا فليْني
قال (^٢) أبو الفتح: تركت في الجمع، على حد ما كانت عليه في الواحد، يعني في "فليني"، أنّ "النّون" من (^٣) فلينني الثّانية (^٤) حذفت، وإنْ كانت "النون" الأولى اسمًا؛ لأنَّها ضمير جماعة المؤنث، والكسرة في الأسماء لا تكره، كما كرهت في الفعل، لكنها حذفت معه، كما حذفت مع المفرد الذي هو "تخوفيني" ونحوه.
قال: وإذا اضطر في الجمع، حرك "النون" التي هي علمُ الرفع (^٥) بالكسر، يعني في مثل: "يرهبون"، ولم تمتنع من ذلك؛ لأنها ليست حرف الإعراب، فيكره (^٦) الكسر فيها قال: وحذف الأولى في "فليني" أبعد من الجواز؛ لأنها علامة الأسماء المضمرة، وقرأ بعضهم (^٧) ﴿قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ﴾ (^٨)
(^١) الديوان ١٧٣، والكتاب ٣/ ٥٢٠، ومعاني القرآن ٢/ ٩٠، والمتقضب ٤/ ٣٧٥، وإعراب القرآن ١/ ٥٦٠، والثغام -بفتح أوّله-: نبت له نور يشبه به الشيب. والفاليات جمع فالية: وهي التي تنظف الشعر.
(^٢) إعراب الحمساة ٤٩.
(^٣) في ح "في".
(^٤) في ح "الثاني" ويردّه ما بعده.
(^٥) في ح "للرفع".
(^٦) في ح "فتكره الكسرة".
(^٧) هذه قراءة نافع وابن عامر، وينظر: السبعة ٢٦١، وإعراب القرآن ١/ ٥٦٠.
(^٨) سورة الأنعام، الآية: ٨٠. وفي ح "قل أتحاجونا. . . "، وفي الأصل "أتحاجونا" وينظر: إعراب الحماسة ٤٩.
1 / 511
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل