490

Al-Misbah Lima A'tama Min Shawahid Al-Iydah

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Soruşturmacı

محمد بن حمود الدعجاني

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
الأب إنما قصده الذّم، فهو موقع على جهة المثل، والتنوين مقدر، كأنه: "لا أبا" لك. كما أنه مقدّر في: "هذا ضاربُ زيدٍ غدًا". فهو إذًا نكرة مثله، وهذا أحق بالتنكير؛ لدخول اللّام الموجبة لثبات التنوين، ويجوز أن يكون "أبًا" غير مضاف، ولكنه ردّ فيه لام الفعل (^١)، كما ردّ في قوله (^٢):
كأنَّك فينا يا أباةِ غريبُ
وقول الآخر (^٣):
ولكن على أعقابِنا تقْطُر الدَّما
"فلك" على هذا صفة "لأبا"، ولا اعتراض بقولهم: "لا أخالكَ"؛ لأنا قد قلنا إنه مَثَل من الأمثال (^٤)، يجوز فيها ما لا يجوز في غيرها. وهو أيضًا موضع تغيير كالنداء. وقولهم: "لا غلامي لكَ"، قياس من النحويين، على "لا أبالك"؛ لأنهم اعتقدوا فيه أنه مضاف.

(^١) في الأصل ". . . لام الفعل غير مضاف". والمراد لام الكلمة، وينظر: شرح شواهد الإيضاح ٢١٢.
(^٢) هو أبو الحدرجان عن أبي زيد، وهذا عجز بيت صدره:
تقول ابنتى لما رأتني شاحبًا
وهو في النوادر ٥٧٥، ومعاني الأخفش ٧٣ وكتاب الشعر ١٧٠، والخصائص ١/ ٣٣٩، والمقاييس ٣/ ٢٥٢.
(^٣) هو الحصين بن الحمام المري، والشَّاهد في مجالس العلماء ٣٢٦، والمنصف ٢/ ١٤٨، وشرح الحماسة ١٩٨، والقيسي ٣٩٣، وصدره:
فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا
(^٤) "من الأمثال" ساقط من ح.

1 / 508