وقد حُكى مع ذلك فتح اللّام مع المظهر في مواضع، وهو شاذ لا يعتمد عليه. وقد ذكر (^١) أبو الفتح منها أشياء في حرف "اللام"، من كتاب "سر الصناعة"، فمن أحبّ معرفتها نظر إليها هناك. وصدر هذا العجز:
يَبْكيكَ نَاءٍ بَعيدُ الدَّارِ مَغْتَربٌ
يقال (^٢): بكيته، وبكيت عليه، بكاءً وبكًى (^٣)، بالمد والقصر، وزعم الخليل (^٤)، أنَّ البكاء ممدود (^٥) يكون معه صوت. وناء: بعيد، [وكرره تأكيدًا، وجاز العطف فيهما؛ لاختلاف لفظيهما] (^٦) وقد يعني (^٧) بناء: نأي القرابة، [فيحسن العطف فيه على هذا، لاختلافهما لفظًا ومعنى] (^٨).
قال أبو الحسن (^٩) بن سيده: يقول: إذا مت في دار غربة، بكاك الغريب الذي هو مثلك في الاغتراب، فإذا ورد نعيك على أهلك، وبني عمّك، سروا بموتك، يتعجّب من هذا، ويستغيث بالكهول والشبان،
(^١) في ح "وقد ذكر منها أبو الفتح" وينظر: سر الصناعة ١/ ٣٢٦.
(^٢) في ح "ويقال".
(^٣) في النسخ "بكا" وفي ح "بالقصر والمد".
(^٤) الذي في العين ٥/ ٤١٧ "البكاء ممدود ومقصور. . . ".
(^٥) في ح "ممدودًا".
(^٦) ساقط من ح. وفيها: "لفظان بمعنى".
(^٧) في ح "وقد يريدها هنا نأى القرابة بعيد الدار مقدوم لجوار".
(^٨) ساقط من ح.
(^٩) شرح أبيات الجمل.
1 / 492
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل