613

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Soruşturmacı

محمد سعيد المولوي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Fatımiler
فيحتمل الوجهين، إلا أن المحدثين أشد مبالغةً في الصفات من الشعراء المتقدمين، وإنما سمي الدن نفسصا؛ لأنه بقاء للنفس، ومتى ذهب لم يكن لها في الجسم مقام.
وقوله:
يا من نلوذ من الزمان بظله ... أبدًا ونطرد باسمه إبليسا
الظل: أصله الستر، وإذا قالوا: جلس في الظل وفي الشمس فالمراد به ما استتر عنها، أو ما ستر الجاليس فيه. والفيء ما كان فيه فزالت عنه، ومن الظل قولهم: أظله الأمر كأنه أشرف عليه فكان له كالستر، وجمع الظل أظلال في القلة، وظلول في الكثرة. قال الراجز:
إذا البخيل لج في بخوله ... وغال شح نفسه بغوله
كنت الذي يعاش في ظلوله
وقال آخر: [الطويل]
وقد صرت في شرق البلاد وغربها ... وقد لوحتني شمسها وظلولها
وإذا وصفوا الفرس بالسرعة قالوا: هو يباري ظله، كأنهم يريدون أنه يكاد من سرعته يسبقه. قال لبيد: [الرمل]
يطرد الزج يباري ظله ... بطريرٍ كالسنان المنتخل
وكثر قولهم: فلان في ظل الشجرة، وفي ظل الجدار، حتى قالوا: هو في ظل فلانٍ؛ أي: في عزه ومنعته. وسموا العزر ظلًا في بعض المواضع، قال الشاعر: [الطويل]
فلو كنت مولى الظل أو في ظلاله ... ظلمت ولكن لا يدي لك بالظلم

1 / 618