494

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

القول الثاني: أن الورثة إذا طلبوا التعجل في القسمة قبل وضع الحمل يجابون إلى ذلك ويمكنون منه ولا يجبرون على الصبر لأن في تأخير القسمة إضرار بهم، وهو قول الحنابلة والحنفية والمعتمد عند الشافعية رحم الله الجميع، قال النووي رحمه الله تعالى هو الصحيح المشهور، وقال أشهب رحمه الله تعالى من المالكية: يتعجل أدنى السهام الذي لا يشك فيه؛ لأن تأخيره لا يفيد إذ لابد من دفعه.

الترجيح

لعل القول بتمكين الورثة من القسمة هو الراجح دفعاً لضرر الانتظار عن الورثة لاسيما إذا كانوا أو بعضهم فقراء ومدة الحمل قد تطول، فالورثة أولى بدفع الضرر عنهم لأن حاجاتهم حاضرة، وحاجة الحمل متأخرة، وضررهم واقع وضرر الحمل محتمل، ولأن تأخير القسمة ربما يجعل المال عرضة للتلف.

242