487

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

أما أقصى مدة الحمل ففي ذلك خلاف وأقوال ومذاهب عدة منها ما يلي:

١- أن أكثر مدة الحمل أربع سنوات في أصح الروايتين عند الحنابلة وهو مذهب الشافعي رحمه الله تعالى، وقيل أشهر القولين عند المالكية لأن مالا نص فيه يرجع إلى الوجود وقد وجد أربع سنين، فقد ولد الضحاك لأربع سنين وقد نبتت ثناياه وهو يضحك فسمي ضحاكاً رحمه الله تعالى، وكذلك ابن الماجشوني رحمه الله تعالى ولد لأربع سنين وقد اشتهر في نساء ماجشون أنهن يلدن لأربع سنين.

٢- أن أكثر مدة الحمل خمس سنوات وهو المشهور عند المالكية، وهو قول الإمام مالك رحمه الله تعالى الذي درج عليه القضاء عندهم.

٣- أن أكثر مدة الحمل سنتان وهو مذهب الحنفية قال الكاساني رحمه الله تعالى: اتفاقاً، والرواية الثانية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى لحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لا يبقى الولد في رحم أمه أكثر من سنتين ولو بفلكة مغزل، ومثل هذا لا يعرف قياساً بل سماعاً من النبي وروي أن رجلاً تزوج امرأة فولدت لستة أشهر فهم عثمان بن عفان الخليفة الراشد الثالث برجمها فقال له ابن عباس رضي الله عنهما: أما أنها لو خاصمتك بكتاب الله لخصمتك إذ قال الله تعالى ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً﴾ وقال تعالى ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ فإذا ذهب عامان للفصال لم يبق للحمل إلا ستة أشهر فدرأ عثمان الحد عنها وأثبت النسب من الزوج.

٤- أن أكثر مدة الحمل ثلاث سنوات عند الليث بن سعد الفهمي رحمه الله تعالى.

٥- أن أكثر مدة الحمل سبع سنين وهو قول محمد بن مسلم بن شهاب الزهري رحمه الله تعالى.

٦- أن أكثر مدة الحمل سنة قمرية وهو قول محمد بن عبد الحكم رحمه الله تعالى، قال ابن رشد الحفيد - رحمه الله تعالى - في قول محمد بن الحكم والظاهرية هو الأقرب إلى المعتاد.

٧- أن أكثر مدة الحمل تسعة أشهر وهو رأي لبعض الظاهرية.

٨- أن أكثر مدة الحمل لا حد له وهو قول بعض أهل العلم ومنهم أبي عبيدة القاسم بن سلام رحمه الله تعالى، وأورده ابن القيم في تحفة الودود رحمه الله تعالى بقوله: وقال فرقة لا يجوز

235