472

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

وقد اختلف النسابون فيمن حكم بهذه الحكومة، فكان أبو عبيدة ينسبها إلى المتلمس بن سحول وسمى الأمة سخيلة ويقول: ما سبق المتلمس إلى هذا أحد.

وقيل غيره: اليمن تدعي هذا الحكم وتزعم أنه عمرو بن حممة الدوسي، وربيعة تدعيه وتزعم أن مسعود بن قيس بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن الحارث بن هرم بن مرة وأن خالداً هذا هو الذي يعرف بذي الجدين.

وقال ابن الكلبي: والذي لا شك فيه أنه عبد الله بن همام.

وأناس تزعم أنه ربيعة بن الأسيدي.

وناس تزعم أنه عامر بن الضرب العدواني وهو الذي عليه الرأي.

الخلاف في مقدار ميراث الخنثى

سبق إيراد الإجماع على ميراث الخنثى بالجملة ولكن الخلاف في المقدار الذي يُعطاه من الميراث وذلك حسب المذاهب التالية:

المذهب الحنبلي يوقف المذهب الحنبلي أمر الخنثى المشكل مادام صغيراً، فإن احتيج إلى قَسْم الميراث أعطي هو ومن معه اليقين وأوقف الباقي إلى حين بلوغه هذا فيما إذا كان يرجى اتضاح حاله.

أما من لا يرجى اتضاح حاله كمن مات صغيراً أو بلغ مشكلاً ولم تظهر فيه علامة الذكورة أو علامة الأنوثة ورث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى نص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وهذا قول ابن عباس رضي الله عنهما والشعبي وابن أبي ليلى وأهل المدينة ومكة والثوري ومالك - إلا أن الإمام مالك لم يفرق بين من يرجى اتضاح حاله ومن لا يرجى -، واللؤلؤي وشريك والحسن بن صالح وأبي يوسف ويحيى بن آدم وضرار بن سرد ونعيم بن حماد رحمهم الله تعالى جميعاً.

المذهب الحنفي : يعطى المذهب الحنفي الخنثى المشكل أقل النصيبين أي أسوء الحالين في قول أبي حنيفة ومحمد والقول الأول لأبي يوسف وهو المفتى به عند الحنفية، وفي الرواية المشهورة عن أبي حنيفة أن الخنثى إذ أشكل يعطى نصيب أنثى سواءً كان أنفع له أو أضر، وفي رواية أخرى يعطى أدون الحالين فإن كان يأخذ بالذكورة أقل أعطي، وإن كان ما يعطاه بالأنوثة أقل أعطي، وإن كان يرث بتقدير دون آخر لا يعطى شيئاً، أما باقي الورثة معه فلا يعاملون بالأضر.

وقيل يؤخذ الكفيل ممن يحتمل زيادة في نصيبه ولا يوقف شيء سواء رجي انكشاف حاله أو لا؟.

220