468

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

السلام خلقت من ضلع جانب آدم - عليه السلام - الأيسر فلذلك نقصت من الجانب الأيسر من الرجال وراثة عن أبيهم آدم عليه السلام، قال القرافي رحمه الله تعالى للرجل من الجانب الأيمن ثمانية عشر ضلعاً ومن الجانب الأيسر سبعة عشر ضلعاً.

وضعف ابن اللبان رحمه الله تعالى الاعتبار بعد الأضلاع بقوله: فلو صح هذا لما أشكل حاله ولا ما احتيج لمراعاة المبال.

وكذلك لم يعتبر بعض الشافعية بعدّ الأضلاع للمشقة فإنه لا يتوصل إلى ذلك إلا بالتشريح الطبي.

أما ما عدا تلك العلامات فمشكل كما لو أنزل من الذكر وحاض أو ظهرت لحيته ونبتت ثدياه.

وقد نظم بعض الفضلاء من العلماء النبلاء حكم الخنثى في أبيات منها:

وإنه معتبر الأقوال بالثدي واللحية والمبال

ومنها قوله:
وإن يكن قد استوت حالته ولم تبن وأشكلت آياته

فحظه من ورث القريب ستة أثمان من النصيب

وهذا الذي استحق للإشكال وفيه مال فيه من النكال
وواجب في الحق ألا ينكحا ما عاش في الدنيا ألا ينكحا
وإذ لم يكن من خالص العيال ولا أي يفتدى من جملة الرجال
وكل ما ذكره في النظم قد قاله سراة أهل العلم
قد أبى الكلام فيه قوم منهم ولم يجنح إليه نوم
لفرط ما يبدو من الشناعة في ذكره وظاهر البشاعة
وقد مضى في شأنه الخفي كالإمام المرتضى علي
بأنه إن نقصت أضلاعه فللرجال ينبغي إتباعه
وفي الإرث والنكاح والإحرام في الحج والصلاة والأحكام
وإن تزد ضلعاً على الذكران فإنها من جملة النسوان
لأن للنسوان ضلعاً زائدة على الرجال فاغتنماها فائدة
إذ نقصت من آدم فيما سبق في خلق حواء وهذا القول حق
عليه ما قاله الرسول صلى عليه ربنا دليل

يمكن حصر الخنثى في جهات أربع وهي:

  1. البنوة

  2. الأخوة

  3. العمومة

  4. الولاء

أما ما عدا هذه الجهات فلا يمكن وجود الخنثى فيها فلا يمكن أن يكون أباً لأنه لو كان كذلك لكان ذكراً، كما أنه لا يمكن أن يكون أماً أو جدة

214