467

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

١ - البول: وهو أعم العلامات لوجوده في الصغير والكبير وسائر العلامات إنما توجد بعد سن البلوغ فإن بال من آلة الذكر فهو ذكر وإن بال من آلة الأنثى فهو أنثى لأن البول من أي عضو كان دليل على أنه هو العضو الأصلي الصحيح، والآخر إنما هو بمنزلة العيب. وإن بال من الاثنين فالحكم للأسبق منهما كالذي يسبق خروج البول منه على الآخر في كل مرة فهو دليل على أنه العضو الأصلي.

أما إذا استويا في السبق اعتبر بمقدار البول كثرة وقلة فإن كان البول أكثر من آلة الذكر فهو ذكر وإن كان الأكثر من آلة الأنثى فهو أنثى؛ لأن ذلك يدل على أنه هو العضو الأصلي ولأن للأكثر حكم الكل في أصول الشرع فيترجح بالكثرة والقلة، والاعتبار بالكثرة والقلة هو أحد قولي الحنابلة، وقول المالكية، وأحد قولي الشافعية فقد روى المزني رحمه الله تعالى في الجامع أن الحكم للأكثر (وقول صاحبي أبي حنيفة ومذهب الإمام الأوزاعي) رحمهم الله تعالى.

واستقبح أبو حنيفة رحمه الله تعالى الترجيح بكثرة البول على ما يحكى عنه أن أبا يوسف رحمه الله تعالى لما قال بين يديه يورث من أكثرهما بولاً قال يا أبا يوسف وهل رأيت قاضياً يكيل البول بالأواني فتوقف وقال لا أدري .... وكذلك أبو يوسف ومحمد قالا إذا .... استويا في المقدار لا علم لنا بذلك.

٢ - المني: وهو من العلامات المعتبرة في ذكورة الخنثى وأنوثته ولا يكون إلا بعد البلوغ فإن أنزل من آلة الذكورة فهو ذكر وإن أنزل من آلة الأنوثة فهو أنثى.

٣- الميول الجنسي: والمراد به والله تعالى أعلم: ميول المعاشرة فإذا مال الخنثى إلى النساء أي رغب الزواج منهن فهو ذكر وإن مال إلى الذكور فهو أنثى.

٤- اللحية: إذا نبتت للخنثى لحية فهو ذكر فنباتها دليل على ذكورته ولا يعتبر بها أكثر الشافعية معللين ذلك بأنها قد نبتت لبعض النساء وعدم نباتها لبعض الرجال.

٥ - الحيض وتفلك الثديين: إذا حصل الحيض وتفلك الثديين فهو دليل على أنوثة الخنثى ولم يعتبر أكثر الشافعية كذلك بتفلك الثديين لما مضى من تعليلهم في اللحية آنفاً.

٦- عدّ أضلاع الخنثى: وهو مروي عن علي والحسن فإن استوت من الجانبين فهو امرأة وإن نقص أحد جانبيه ضلعة فهو رجل لأن المرأة لها في كل جانب سبعة عشرة ضلعاً والرجل في الجانب الأيمن سبعة عشر ضلعاً ومن الجانب الأيسر ستة عشر ضلعاً يقال أن حواء عليها

215