461

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

حكم توريث الأسير والإرث منه:

حكم توريث الأسير والإرث منه إذا انقطع خبره، وإن علمت حياته ورث في قول الجمهور وحكي عن سعيد بن المسيب أنه لا يرث لأنه عبد، وحكي ذلك عن النخعي وقتادة، والصحيح الأول فحكمه حكم المفقود تماماً إذا كان مجهول الحال فلا تعلم حياته من موته، أما إذا كان معلوم الحال فحكمه في الميراث حكم سائر المسلمين جميعاً فيرث ويورث.

طريقة العمل في حل مسائل المفقود:

طريقة العمل في حل مسائل المفقود إما أن يكون المفقود في المسألة واحداً وإما أن يكون أكثر من واحد، فإن كان المفقود واحداً فطريقة العمل كالتالي:

  1. نجعل للمفقود مسألتين، إحداهما على افتراض أنه حي ونعامل فيها الورثة على هذا الافتراض ونصححها إن احتاجت إلى تصحيح، والمسألة الثانية على افتراض أنه ميت ونعامل فيها الورثة على هذا الافتراض ونصححها إن احتاجت إلى تصحيح.

  2. ننظر بين المسألتين بالنسب الأربع كما سبق، والحاصل هو الجامعة.

  3. نقسم الجامعة على المسألتين، والحاصل هو جزء سهماً.

  4. نضرب نصيب كل وارث من كل مسألة في جزء سهماً.

  5. نقارن بين سهام كل وارث من المسألتين لنعطيه الأضر، فمن ورث من مسألة دون أخرى لا نعطيه شيئاً، ومن ورث من المسألتين ميراثاً ثابتاً دون زيادة ولا نقصان نعطيه نصيبه كاملاً، ومن ورث من المسألتين ميراثاً متفاضلاً أعطيناه الأضر وهو أقل النصيبين.

  6. نجمع أنصبة الورثة ثم نطرحها من الجامعة، وما بقي فهو الموقوف.

  7. بعد تبين حال المفقود نعطي المال الموقوف لمستحقيه كما سنوضح ذلك بالأمثلة إن شاء الله تعالى.

قال الشيخ صالح البهوتي رحمه الله تعالى في عمدة الفارض:

واعمل له مسألة الحياة ومثلها لحالة الممات

وحصلن بينهما بالنسب جامعة عليهما أقسم تصب

وقابلا بين نصيب من عرف ثم أعطه لأقل والزائد قف

209