اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
Son aramalarınız burada görünecek
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Ali ibn Nasheb ibn Yahya al-Hulawi al-Sharahiliاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
الأول: أنه يرجع في تقديرها إلى رأي الحاكم واجتهاده؛ لأن الأصل حياة المفقود ولا يخرج من هذا الأصل إلا بيقين أو ما حكمه، وهذا قول جمهور العلماء وهو الصحيح من مذهب الإمام الشافعي، والمشهور عن الإمام مالك، والإمام أبي حنيفة، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمهم الله تعالى جميعاً، سواءً يغلب عليه السلامة أو الهلاك.
الثاني: تحديد هذه المدة وهذا مذهب الإمام أحمد حيث ضرب مدةً لانتظار المفقود الغالب على فقده السلامة بتسعين [٩٠] سنة من مولده وهي إحدى الروايتين أيضاً عن الإمام مالك وأبي حنيفة، وضرب مدةً لانتظار المفقود الغالب على فقده الهلكة بأربع [٤] سنين.
الراجح هو: عدم تحديد مدة انتظار المفقود بمدة زمنية لأن التحديد بزمن معين يحتاج إلى دليل شرعي ولا دليل هنا، وإنما يرجع في تقدير ذلك إلى اجتهاد الحاكم وهذا ما تطمئن إليه النفس والقلب، ولقوة أدلة القائلين بعدم التحديد وضعف أدلة المخالفين.
أما المفقود الغالب على فقده الهلكة ففي نظري أن ينتظر أربع [٤] سنوات من فقده، وهذا قضاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في امرأة المفقود الذي خرج إلى مسجد قومه ليشهد صلاة العشاء فاستطير (فإنه قد ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه) أنه أجّل امرأة المفقود أربع سنين [٤] وأمرها أن تتزوج بعد ذلك، وهذا ما صوبه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، وحكى ابن قدامة اتفاق الصحابة رضي الله عنهم في تزوج امرأة ذلك المفقود وإذا ثبت هذا في النكاح مع الاحتياط للأبضاع فإن المال أهون، كما حكى اتفاق الصحابة في شرح منتهى الإرادات على اعتداد امرأة المفقود بعد تربصها أربع سنوات وحلها للأزواج بعد ذلك نص عليه الإمام أحمد واختاره أبو بكر رحم الله تعالى الجميع، وعن الزهري رحمه الله تعالى أن عمر وعثمان رضي الله عنهما قضايا في ميراث المفقود أن يقسم من يوم تمضي السنون الأربع [٤] وتستقبل امرأته عدة أربعة أشهر وعشرا.
أما إن قيل أن امرأة المفقود تبقى إلى أن يعلم خبره بيقين لا أيما ولا ذات زوج إلى أن تصير عجوزاً وتموت ولم تعلم خبره فالشريعة لم
205