416

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

ولما كان من أمر قانصوه(1) ما كان سمعت(2) مولانا الحسن رحمه الله يراجع بعض خواص الشريف الحارث، وقد وصل إليه يطلب الشفاعة إلى قانصوه بإطلاقه من الحبس لما انعقد الصلح بين الإمام -عليه السلام- وبين قانصوه كما سيأتي إن شاء الله تعالى ويقول المانع من ذكر الشريف الحارث لهؤلاء الظلمة أنا لو نذكره لهم قتلوه فالترك لذكره إبقاءا عليه ورجاء لخلاصه وإنا إن شاء الله جاهدون في خلاصه إن وجدنا سبيلا أو كما قال.

ويروى أن بعدها وصل له طلاب إلى الروم وأنه مات في البحر والله أعلم.

ولهذا الحارث في الشجاعة والفراسة والسخاء أخبار حسنة معروفة عند أهل الحجاز. وبقي الشريف زيد وأهله ومن يرى رأيه من بني حسن في جانب الحجاز والإمام -عليه السلام- يمدهم ولا بد من ذكر مصير الأمر إليه في موضعه من هذا المختصر إن شاء الله تعالى.

ومما رأيت مكتوبا في كتاب من الإمام -عليه السلام- إلى الأمير صاحب حلي بن يعقوب(3) فيه تحنن كثير على الشريف زيد وتشجن وقد ذكر صاحب حلي أنه معين له ناصح معه، فأرسل له بعشرين قصبة بندق وعددها ومائتي حرف لأجل إحسانه إلى الشريف وكذا غيره.

فصل

Sayfa 457